الحلبي

368

السيرة الحلبية

رواية عنه فقال المنبر هكذا وهكذا فجاء وذهب ثلاث مرات وفي رواية عن عائشة رضى الله تعالى عنها فرجف برسول الله صلى الله عليه وسلم منبره حتى قلن ليحزن وقال منبري هذا على ترعه بضم المثناة فوق واسكان الراء وبالعين المهملة من ترع الجنة أي أفواه جداول الجنة وقوائم منبري رواتب أي ثوابت في الجنة وقال صلى الله عليه وسلم منبري على حوضي وقال إن حوضي كما بين عدن إلى عمان أشد بياضا من اللبن واحلى من العسل وأطيب رائحة من المسك أباريقه عدد نجوم السما من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها ابدا وأكثر الناس ورودا عليه يوم القيامة فقراء المهاجرين قلنا من هم يا رسول الله قال الشعثة رؤسهم الدنسة ثيابهم الذين لا ينكحون المنعمات ولا تفتح لهم السدد أي الأبواب الذين يعطون الذي عليهم ولا يأخذون الذي لهم وقال صلى الله عليه وسلم ما بين قبري ومنبري وفي رواية يدل قبري بيتي وفي لفظ حجرتي والمراد قبره الشريف فإنه في حجرته وحجرته هي بيته صلى الله عليه وسلم روضة من رياض الجنة أي يكون بعينه في الجنة بقعة من بقاعها أي ينقلها الله تعالى فتكون في الجنة بعينها وقيل إن الصلاة والدعاء فيها يستحق بذلك من الثواب ما يكون موجبا لدخول الجنة كما قيل بذلك في قوله صلى الله عليه وسلم الجنة تحت ظلال السيوف مع أن تلك السيوف كانت بأرض الكفر وقيل إنها لبركتها أضيفت إلى الجنة كما قيل في الضان انها من دواب الجنة وقال ابن حزم ليس على ما يظنه أهل الجهل من أن تلك الروضة قطعة مقتطعة من الجنة وقال صلى الله عليه وسلم من حلف على منبري كاذبا ولو على سواك أراك فيتبوأ مقعده من النار وفي رواية الا وجبت له النار أقول وجاء انه صلى الله عليه وسلم كان على المنبر يعتمد على عصا من شوحط وفي الهدى لم يعتمد صلى الله عليه وسلم في خطبته على سيف ابدا وقبل ان يتخذ له المنبر كان يعتمد على قوس أو عصا أي وقيل كان يعتمد على قوس ان خطب في الحرب على عصا ان خطب في غيره واختلف فيها يعني تلك العصا هل هي العنزة لتي كان يصلي إليها أو غيرها وما يظنه بعض الناس من أنه كان يعتمد على سيف وان ذلك إشارة إلى أن الدين قام